خربشات


كل اسبوع مقالة عامة



لاقتصاد العالمي إلى أين؟


بعدما وصلنا إلى مشارف عام 2021, أعلن صندوق النقد الدولي أن وباء كوفيد-19 الذي اجتاح العالم تسبب بأزمة اقتصادية "غير مسبوقة" ستؤدي الى تراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 4,9 بالمئة وتهدد بخسارة 12 تريليون دولار على مدار عامين. وبسبب الإغلاق العام الذي فرضته العديد من الدول لمنع انتشار فيروس كورونا تم خسارة مئات ملايين الوظائف، كما أن الإقتصادات الرئيسية في أوروبا تواجه تراجعاً بأرقام مزدوجة. وقال صندوق النقد في تحديثه لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي إن احتمالات التعافي ما بعد الوباء مثل التوقعات نفسها غارقة في حالة من "عدم اليقين" بالنظر الى المسار الذي لا يمكن التنبؤ به للفيروس. وقال الصندوق  أن "وباء كوفيد-19 كان تأثيره سيئاً على النشاط الاقتصادي في 2020 أكثر مما كان متوقعاً، ومن المتوقع أيضاً أن يكون الإنتعاش تدريجياً بشكل أكبر من توقعات سابقة". وشهدت إعادة فتح الأعمال في الصين والعديد من البلدان انتعاشاً في النشاط أكثر من المتوقع، لكن التهديد يأتي وفق التقرير من موجة ثانية للوباء. ولفت الصندوق إلى أنه من المتوقع أن يحقق معدل الناتج المحلي الاجمالي العالمي نسبة 5,4 بالمئة فقط عام 2012، هذا في حال سارت الأمور كما يجب. وشدّد المقرض العالمي ومقرّه واشنطن في تقريره على أن التراجع الإقتصادي يضر بشكل خاص بالدول والأسر المنخفضة الدخل على حد سواء، ويهدّد التقدّم الذي تم إحرازه في الحد من انتشار الفقر.